علي أكبر السيفي المازندراني

72

مقياس الرواية

فائدة تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة لا ريب في عدم قائدة لتنويع الحديث عند من يمنع العمل بمطلق خبر الواحد مثل السيد المرتضى ( قدس سره ) ومن تبعه . فإنهم لا يرون حجيةً لمطلق الخبر الواحد بلا فرق بين أنواعه . وانّما تترتّب الثمرة على هذا التنويع على القول بحجّية خبر الواحد وجواز العمل به كما ذهب إليه كثيرٌ من القدماء وأكثر المتأخرين . فان فيهم من يقول بحجية خصوص الخبر الصحيح ومنهم من أضاف الحسن وأضاف الآخرون الموثق وأضاف عدةٌ منهم الضعيف على بعض الوجوه كما لو استند إليه مشهور قدماءِ الأصحاب في فتاواهم . وسيأتي الكلام في ذلك تفصيلًا إن شاء اللَّه . ويشهد لما قلنا كلام الشهيد الثاني ( قدس سره ) . فإنه قال : « واعلم أنّ من منع العمل بخبر الواحد مطلقاً كالسيد المرتضى ( قدس سره ) تنتفى عنده فائدة البحث عن الحديث الغير المتواتر مطلقاً . ومن جوّز العمل بخبر الواحد - كأكثر المتأخرين في الجملة - لم يعمل به مطلقاً . بل منهم من خصّه بالصحيح ومنهم من أضاف الحسن ومنهم من أضاف الموثق ومنهم من أضاف الضعيف على بعض الوجوه » . « 1 » ثم إنّ للشهيد ( قدس سره ) كلاماً نافعاً فيما وقع بينهم من الخلاف في العمل ببعض أنواع الخبر حاصله : أنّ الأصحاب اختلفوا في العمل بالحسن 000 وغيره . ولكن كلام الشيخ ( قدس سره ) في ذلك مضطربٌ . حيث إنّه تارة عمل بالضعيف وخصّص به أخباراً صحيحة كثيرةً إذا كانت معارضة له

--> ( 1 ) - / الدراية / ص 25 .